ابنا : وقال الشيخ الصفار في خطبة الجمعة في القطيف ان "الطريق هو التحرك الجماهيري والشعبي فاذا تحرك الناس بارادة واحدة وعزم واحد لا تستطيع اية حكومة ان تصمد امامهم".
واستدل في هذا السياق بأحداث الثورة التونسية هذه الأيام وقبلها الثورة الاسلامية في ايران، مشددا على أن هذا هو الطريق امام الشعوب.
ودعا الصفار الشعوب إلى نبذ الرهانات القائمة على الانقلابات العسكرية أو التدخل الخارجي أو الاحزاب والتنظيمات النخبوية المعارضة.
وأوضح بأن الحكومات الانقلابية ثبت أنها أسوأ من سابقاتها في التنكيل بالناس والتدخل الخارجي لا يأتي الا لخدمة مصالح الخارج وحده أما التنظيمات المعارضة فقد اصبحت مكبلة تماما.
وتابع أمام مئات المصلين في مسجد الرضا بأن "ما حصل في تونس وقبل ذلك في ايران هو ما يوضح الطريق امام الشعوب".
وأشاد الصفار بسلمية الثورة التونسية وبعدها عن العنف مؤملا الاستمرار في هذا المسار.
وأضاف بأن العنف واستخدام السلاح قد يعطي فرصة للأعداء وقد ينحرف بمسار الثورة وقد يدخلها في نفق من العنف والعنف والمضاد.
كما حيّا التوجه السلمي واليقظة ضد محاولات اختطاف ثورة الشعب التونسي من نفس الطغمة الحاكمة في الماضي على حد وصفه.
وأمل في ان يتحقق في تونس نموذج لثورة وانتفاضة شعبية جماهيرية تهتم بحقوق الانسان واقامة الحكم العادل في ظل التعددية وعدم الاقصاء وفقا لتوجهات الشعب، وأن تسلك بقية الشعوب التي تعيش الظلم والامتهان والاذلال والحرمان الطريق الصحيح نحو الخلاص والتحرير.
ويحذر الحكام: مآلكم الأخير هو ذات المآل
إلى ذلك حذر الشيخ الصفار الحكام من مصير مشابه "للطغمة الحاكمة" التي اسقطتها الثورة التونسية نتيجة تضاعف نقمة الناس وسخطهم على تلك الحكومات.
وخاطب حكومات المنطقة "كفى استبدادا، كفى مصادرة للحريات، كفى تلاعبا بثروات الشعوب.. مآلكم الأخير هو ذات المآل" في اشارة لحكومة بن علي الرئيس التونسي المخلوع.
وقال بأن الجيش واجهزة الأمن ودعم الحلفاء كل هذا لا طائل من وراءه أمام التحرك الجماهيري السلمي الواسع.
وأضاف بأن حاكم تونس وفي لحظة واحدة أصبح يبحث عن ملجأ في العالم فلا يجد.. حتى الدول التي كان حليفا لها وكان ينفذ اوامرها تبرأت منه.
وأشار إلى مصادرة ممتلكات وتجميد ارصدة الرئيس المخلوع في البنوك العالمية واعتقال أصهاره والنأي العام عن حزبه.
وقال الصفار بأن هذه عبرة يجب ان يعتبر بها بقية الحكام الذين لا يكتفون بالتسلط بل ينافسون الناس حتى في لقمة عيشهم ويذيقونهم الفقر والجوع.
وانتقد ما وصفها بـ"الحركات الالتفافية" التي تقوم بها بعض الحكومات من خلال بعض التسهيلات وإعطاء الناس "شوية فلوس هنا وهناك".
وقال بأن الناس يطالبون ان يعيشوا كما يعيش سائر البشر في ظل حكم عادل وشفافية ومحاسبة وانظمة وقوانين تحمى المال العام ولا تجعله مجالا لتلاعب الحاكمين على حد تعبيره.
انتهی/158